تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن المناداة بفتح مجالات العمل بأنواعها المختلفة للمرأة السعودية بما لا يتعارض مع شريعتنا وعاداتنا وتقاليدنا : تكاد تكون عبارات مكرورة بلا معنى، فأين الشريعة والعادات والتقاليد في عمل النساء في المستشفيات وفي وسائل الإعلام، وفي كليات الطب ونحوها، ثم أين النموذج الحضاري في العالم من حولنا الذي نقتدي به في فتحنا باب تشغيل النساء في كافة الميادين، وهل يمكن لنا في ظل العولمة، والضغوط العالمية أن ننشئ لنا نموذجاً إسلامياً منفرداً يجاري الواقع ويحافظ على الثوابت، يكاد يكون مثل هذا الكلام خيالاً لا حقيقة له، فهذه الدول الإسلامية والعربية لم تستطع - في غالب أحوالها - أن تتجاوز النموذج الغربي في تشغيل النساء، فأنى لنا بكل ضعفنا أن نفعل ذلك ؟ ولعل ظهور جمع من النساء السعوديات حاسرات عن رؤوسهن في منتدى جدة الاقتصادي 1425ه يدل بوضوح على أن النموذج الغربي للانفتاح الاقتصادي هو الذي ينتظر المرأة السعودية، وليس هذا النموذج الإسلامي الخيالي الذي يرسمه لنا دعاة الانفتاح.

إن حصول المرأة على شهادة علمية لا يكفي ذريعة للمطالبة بالعمل فهي بكل حال مكفولة النفقة شرعاً، وإنما العمل ضرورة - مع وجود الشهادة أو بغيرها - لمن كلَّفهم الله تعالى النفقة والقيام على الأسر، من الرجال والشباب, إلا أن المرأة حين لا تجد من ينفق عليها فإن من حقها أن تدفع عن نفسها الضرر, وتتخذ الأسباب المشروعة للكسب وطلب الرزق.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٦٦