يظهر من بعض البحوث توجه واضح نحو فتح المجالات العامة لتشغيل النساء، حيث انشغلت بعضها بإيراد الأدلة على صحة هذه الوجهة، والسؤال الذي يطرح نفسه : ما هي الضمانات التي يقدمها المتحمسون للمجتمع السعودي في الحفاظ على نسائهم من الاختلاط، والخلوة، والفتنة بعد أن شاهد المجتمع بأكمله إخفاق المؤسسة الصحية بأكملها في هذا الجانب، حتى إن الشخص المسلم ليعُد نفسه شخصاً آخر حين يدخل المستشفيات والمراكز الصحية، وقد أصبح - للأسف- هذا الانفلات الخلقي في المؤسسة الصحية دليلاً يلوِّح به المتحمسون في وجه المانعين للاختلاط، وكأنه مؤشر صحي، وتجربة ناجحة، في حين لو راجع هؤلاء تاريخ الأمة المسلمة، ونظام البيمارستانات فيها، لعلموا أن المستشفيات قامت منذ أواخر القرن الهجري الأول، وتطورت بصورة مذهلة عبر سنوات طويلة حتى العهد العثماني، وكان نظامها الفصل الكامل بين الجنسين، وإنما كان الاشتراك في الطبيب فقط، لعدم وجود طبيبة في أنظمتها، وذلك ضمن ضوابط سلوكية وأخلاقية تفتقر إليها المؤسسة الصحية اليوم.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي