إن من الضروري أن تتربى الفتاة على الزهد والقناعة الاقتصادية فترضى بالقليل، وتكف نفسها عما لا يحل لها، حتى يدخلها الحرج من مجرَّد مسِّ الثوب الذي لا تملك، ويصبح معيار الامتياز الاجتماعي في حسِّها للجهد والعمل وليس لحجم الملكيات والثروات؛ فإن المال -كما هو المفروض- لا يعطي الإنسان مكانته الاجتماعية؛ فإن المكانة للعلم والأخلاق والتقوى، مع قناعتها التامة بأن رزقها المقدَّر في وقته وحجمه لن يفوتها مهما كانت قسوة ظروفها الاقتصادية والاجتماعية، فلا يعطِّل ذلك استمرار عطائها الأسري، واستثمار جهدها الاقتصادي داخل نطاق العائلة حتى وإن لم يتحقق للأسرة درجة الغنى؛ فإن من الصعوبة بمكان -في ظروف الحياة الاقتصادية المعاصرة- أن يتحقق الغنى لكل أسرة في المجتمع، فما زال هناك فقراء في كل بلاد الدنيا حتى الغنية منها والمتقدمة.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي