تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما النفقة فمع كونها أجراً وثواباً للرجل حين ينفق على زوجته: فإنها من أعظم حقوق الفتاة على زوجها بالإجماع، وهي باعتبارها زوجة: أول أصحاب الحقوق عليه، ونفقتها "أقوى من نفقة الأولاد والأقارب؛ لأنها وجبت بالعقد جزاء الاحتباس"، بحيث لا يسقط حقها عليه في النفقة بإعساره أو انشغاله، حتى وإن كانت مريضة أو غنية ما دامت في عصمته، محبوسة له، ففي الوقت الذي يصح فيه من الأب أن يقطع نفقته عن ابنته إن هي استغنت بمالها؛ لا يصح ذلك من الزوج بحال، حتى وإن اشترطه عليها عند العقد، بل إنها لو رضيت به مُعسراً بنفقتها، ثم بدا لها الفسخ: فلها ذلك، وقد صدر عن المؤتمر الإسلامي التاسع عشر لوزراء الخارجية المنعقد في القاهرة عام 1411هـ، حول حقوق الإنسان: أن "على الرجل عبء الإنفاق على الأسرة، ومسؤولية رعايتها"، وقد نصَّ الفقهاء على وجوب قيام الرجال برعاية نسائهم، وذلك لحديث:(…. الرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم...), حتى ذكروا نقل الماء إليهنَّ في البيوت، فلا يُلزمن بالخروج؛ لكونهن مأمورات بالقرار في بيوتهن، وإنما ينقله الرجال إليهن، ويعدون الأوعية اللازمة لذلك.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٣٨