تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5ـ حق الفتاة الاقتصادي على الأسرة

لما كانت الأنثى بطبعها عاجزة عن الكسب؛ فلا قدرة لها في الغالب على اكتساب ما تحتاج إليه من الكسوة والنفقة والمسكن، ونحو ذلك من الحاجات: كانت نفقتها قبل زواجها على أبيها ما لم تكن غنية تملك ما يكفيها، فإن امتنع عن النفقة الواجبة: أخذت من ماله ما يكفيها بالمعروف دون إذنه.

ومع كون نفقة الفتاة واجبة على أبيها: فقد رتَّب الشارع الحكيم على هذه النفقة عظيم الأجر فقال عليه الصلاة والسلام:(من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه), وقال للأب في شأن الفتاة المطلقة: "ألا أدلك على الصدقة، أو من أعظم الصدقة: ابنتك مردودة عليك، ليس لها كاسب غيرك"، وكان - عليه السلام - ينهى عن كل صور الإجحاف بحقِّهن حتى قال فيما رُوي عنه: "سووا بين أولادكم، فلو كنت مؤثراً أحداً آثرت النساء على الرجال"، ولما تذمَّر أحدهم من كثرة البنات في مجلس ابن عمر { قال له مغْضباً مستنكراً -كما رُوي عنه-: "أنت ترزقهن؟".

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٣٤