إضافة إلى كل هذا فإن للموسيقى أثراً بالغاً في التهييج الجنسي, والإثارة النفسية, والخروج عن المألوف, والعبث العقلي: أبلغ من كل أنواع المهارات والفنون الأخرى,حتى ضجَّت من آثارها السيئة المجتمعات المعاصرة. ولهذا حرص أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين على بثِّها بين شباب المسلمين كأوسع ما يكون, فانشغل بها الشباب المسلم, حتى بلغت ببعضهم درجة الهوس الموسيقي المفرط, وضعف في نفوسهم الشعور بالمذمة من تعاطيها، حتى أقيمت لها الكليات والمعاهد الخاصة،والمؤتمرات ، والمنظمات الأكاديمية الدولية الرفيعة المستوى، وحتى أصبحت الجرأة في الإيصاء بتعليمها وتعميمها على المراحل التعليمية أمراً شائعاً مستساغاً لا يُستنكر.
ولم تكن الفتاة المسلمة– في كل هذا – بعيدة عن هذا التأثير الدولي والمحلي حتى تعاطت هذه المهارة، خاصة وأن الفتيات بطبعهن أميل في العموم إلى تعاطي الموسيقى من الفتيان، وأكثر تفوقاً فيها.