تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا الوضع الاجتماعي المنحرف لا يُبيح للفتاة المسلمة المعاصرة تعلُّم أو ممارسة هذه المهارة مهما كانت المبررات، فقد مرت فترات على الأمة المسلمة انتشرت فيها الملاهي والمزامير بين بعض السَّاسة والوجهاء، وبرز فيها نفوذ الفنَّانين والفنَّانات كأقوى ما يكون، حتى أشغلوا الناس بلهوهم، وهذا أمر واقع في القديم والحديث، إلا أن كل هذا لم يخرج هذه المهارة عن كونها ممنوعة شرعاً، ولم يمنع العلماء– عبر التاريخ الإسلامي في القديم والحديث – من الزجر عنها، واعتبارها من العلوم المحرَّمة شرعاً، وقد كتب سليمان بن عبد الملك – رحمه الله– إلى عامله بالمدينة بسجن المغنين، وكتب أيضاً عمر بن عبد العزيز – رحمه الله – إلى عمر بن الوليد في مسائل يعاتبه عليها، ومنها أن قال له: "… وإظهارك المعازف والمزامير بدعة في الإسلام، ولقد هممت أن أبعث إليك من يجرُّ جمتك جمة السوء"، ثم إن الذين مالوا لإباحة آلات اللهو: قيَّدوه بألا يُصاحبه الغناء الفاحش المثير للخنا والفساد، وإلا كان ممنوعاً شرعاً ولا شك أن طرب هذا العصر لا يكاد يخلو من المحظور الشرعي، الذي ينقُلُه عند جميع العلماء إلى التحريم.

4ـ هدف الفتاة من العمل الفني

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٢١