تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأوسع من كل هذا وأرحب: مجال الخط العربي، "فالكتابة الإسلامية أولاً وقبل كل شيء منهج جمالي للتعبير، عن طريقها وصلت العبقرية الفنية للشعوب الإسلامية أقصى درجاتها في مجال الإبداع الفني"، حيث تجد الفتاة في هذا المجال ميداناً للممارسة الفنية، وساحة واسعة للتَّعبير من خلالها عن خصائصها الذاتية، ومميزاتها الشخصية؛ ففي تجميل كلام الله تعالى بتحسين الخطوط، وفن الكتابة: مجال واسع، لا منافس للمسلمين فيه، وهو من مجالات الفن المحببة الجميلة؛ إذ الخط الحسن له تأثيره الخاص في النفس، وقد كان في السابق ميداناً لتنافس النساء في قرطبة،وكثيراً ما كانت الفتاة المتقنة للخط، العارفة بأصوله وقواعده: موقع تقدير العلماء والوجهاء عبر التاريخ الإسلامي، وقد وُجد في بلاد المغرب العديد من المصاحف المكتوبة بخطوط النساء، حتى إن إحداهن كتبت بخطها خمسة وثلاثين مصحفاً.وما يُحكى من كراهية الكتابة للإناث:لا يُلتفت إليه، فقد خالفه واقع الأمة العملي منذ فجر تاريخ المسلمين,ولم يصح في منعهنَّ منها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء يُذكر؛ بل الثابت عنه –عليه السلام– الجواز بلا كراهية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥١٧