وعلى الرغم من أن مبدأ الممارسة الحركية للفتيات بضوابطها الشرعية أداءٌ مشروع في التصور الإسلامي،وأن الكسل بكل مظاهره الجسمية سلوكٌ مكروه:فإن هناك جمعاً من الضوابط الشرعية المهمة التي تحتاجها الفتاة لممارسة الألعاب الرياضية بصورة خاصة، والأنشطة الحركية بصورة عامة حتى تُحقق هذه الرياضات البدنية الهدف المنشود من وراء ممارستها, ولا سيما في هذا العصر الذي انفتحت فيه الفتيات على الأنشطة الرياضية بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ، حتى إنه من الصعوبة بمكان إيجاد نوع من الرياضة - أيَّا كانت - ليس للإناث فيها حضور وبروز مشهود.
التربية الفنية للفتاة
1ـ موقف التربية الإسلامية من مهارات الفتاة اليدوية
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد فقد جاءت الشريعة الإسلامية الخاتمة لتستوعب كافة أنشطة الإنسان الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية, وكل ما يمكن أن يدخل ضمن حركة الإنسان التطورية, وسعيه الحضاري, بما يكفل استيعاب طاقاته المختلفة, ويضمن توجيهها ضمن إطاره الإيماني, وقيمه الخلقية نحو الغاية الكلية التي ما وُجد الإنسان إلا من أجلها, وهي العبودية الخالصة لله تعالى, بحيث تنتهي كل مساعي الإنسان وحركته لتصب في هذه الغاية النهائية, كما قال الله سبحانه وتعالى : ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات:56], وفي الحديث: " … حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً", فليس للإنسان غاية صحيحة ينشدها إلا هذه الغاية العظيمة، التي من أجلها وُجد.