والرياضة البدنية - مع كل هذا - وسيلة الفتاة الفعَّالة لجمال الجسم، وحسن القوام، ونضارة الشباب، خاصة في هذا العصر الذي قامت فيه الآلة الصناعية بجُلِّ مهام الإنسان العضلية، مما أعطى للممارسات الرياضية البدنية دوراً مهماً في التعويض الصحي عما أتلفته الآلة من قوى الإنسان البدنية، فقد كانت مهام النساء المنزلية بكل ما تحويه من الانفعال الحركي، والجهد العضلي، والنشاط الجسمي العام غير المقصود : كافياً - في مجمله - لإكسابهن الأهداف الصحية المنشودة من وراء ممارسة الفتيات المعاصرات للرياضة البدنية المقصودة، فإن الرياضة البدنية ليست هدفاً في حدِّ ذاتها، والألعاب الرياضية المختلفة ليست هي عين الرياضة البدنية - وإن كانت في العموم داخلة فيها - لأن مفهوم الرياضة أوسع من ذلك وأكبر. كما أن هذه الألعاب ليست مقصودة في ذاتها؛ بل هي وسائل للتربية البدنية، وإنما المستهدف من كل هذه الممارسات هو النشاط الحركي ذاته؛ فإن الرياضة تعني الحركة والتعب، "وليس التدريب والمنافسة ضروريين في الألعاب الرياضية كما هو الشأن في ألعاب القوى"، التي تتطلب التدريب المستمر، والممارسة المنتظمة، بهدف المنافسة الفردية والجماعية.
وبناء على هذا الفهم : فإن كل نشاط حركي سوي معتدل - مقصوداً كان أو غير مقصود، ضمن لعبة مباحة أو بدونها - فإنه في العموم نشاط رياضي، يخدم الصحة الجسمية، ويُؤثر فيها إيجابياً، ويدخل في هذا حركة المرأة في بيتها، وخدمتها زوجَها وولدها.