10-ينتشر بين غالب أفراد المجتمع السلبية تجاه الممارسة الحركية والرياضية، مقابل درجة عالية من المتابعة الثقافية والفكرية للأنشطة الرياضية التنافسية؛ بحيث ينحصر نشاط كثير من الناس ضمن حدِّ المتابعة، والتنافس المقيت، والتشجيع المفرط، مما حدا بكثير من التجار والمستثمرين الاقتصاديين لاستغلال هذا الوضع الاجتماعي العالمي في مزيد من الاستهلاك وتنمية الثروات، حتى ارتفعت مكانة الجسد القوي والجميل إلى حدِّ التقديس؛ لما يحققه من خلال : التنافس، والإثارة، والمخاطرة، والجمال من العائدات المالية الكبيرة، والإسلام بمنهجه التربوي لا يرضى بتقديس الجسد، ورفع مكانته فوق المبادئ والقيم الروحية، ولا يوافق على بناء الجسد من أجل الجسد، وإنما بناء الجسد بهدف تحقيق العبودية لله تعالى، من خلال عمارة الأراضي، والقيام بالمسؤوليات العبادية والاجتماعية والاقتصادية المناطة بالفرد والجماعة، ومن هنا لابد من التوصية بأهمية الممارسة الرياضية الواقعية ضمن ضوابط السلامة التربوية بما يناسب كل جنس, ويحقق سلامة الفتيات الصحية، دون الالتفات إلى المتعلقات الرياضية من صور التنافس، والمتابعة، والتشجيع، بما يضمن سلامة اهتمامات الفتيات من ترف الثقافة الرياضية، ومتعلقاتها الفكرية.
28ـ مفهوم جديد لرياضة الفتيات البدنية
تتجلى فوائد ممارسة الرياضة البدنية السَّوية في انعكاساتها الإيجابية المتعددة على معظم جوانب الصحة الإنسانية، فمع كونها ترتبط إيجابياً وبصورة جوهرية بنواحي الصحة العقلية، ولها دورها الفعَّال في مجال الصحة النفسية:فإن أثرها المتميِّز في الصحة الجسمية أجلُّ من أن يُحصر، حيث تشمل فوائدها الصحية الفائقة كل جوانب وأجزاء كيان الإنسان الجسمي، ووظائفه الحركية العامة.