8-يغلب على الأنشطة الرياضية وألعابها سمة التوتر والإثارة والانفعال؛ لما فيها من طابع التنافس والعدوانية والمغالبة، التي تُعد الوقود الرئيس لغالب الألعاب الرياضية، وهذا الوصف يتعارض بصورة كاملة مع طبيعة الدور الاجتماعي والفطري المناط بالفتيات في خدمة النوع من خلال الحمل، ورعاية النسل، ومن هنا تجب التوصية باعتماد الأنشطة البدنية التي يقل فيها الاحتكاك الجسدي والازدحام، ويشيع فيها التعاون والتلاطف والسلام، لمناسبتها لطبيعة الإناث وأدوارهن الفطرية, ومسؤولياتهن الاجتماعية.
9-تتسم كثير من الأنشطة الرياضية المعاصرة بالمخاطرة، ويشيع في كثير منها درجة عالية من العنف والقسوة والوحشية، التي كثيراً ما تكون سبباً في هلاك الإنسان، أو إعاقته الجسدية، وهذا يتعارض بصورة صارخة من الوجهة التربوية الإسلامية، التي تعتبر حفظ النفس وسلامتها من الضرر مقصداً من مقاصدها، فلا تُجيز للشخص - تحت أي مبرر - أن يضر بجسده، أو يعطِّله عن القيام بواجباته الشرعية المناطة به، وهذا يتأكد بصورة أبلغ في حق الإناث لطبيعة المهمات المنوطة بهن, ومسؤولية الحمل والإنجاب، التي تتعارض تماماً مع حركة العنف والقسوة والمخاطرة التي تتسم بها كثير من الألعاب الرياضية المعاصرة؛ لذا تجدر التوصية بضرورة امتناع الفتيات عن الأنشطة والألعاب الرياضية التي تحمل في طبيعتها سمة العنف أو الوحشية أو المخاطرة، والإبقاء على الممارسات الرياضية اللطيفة التي لا تتعارض مع أدوارهن الفطرية والاجتماعية، وتحقق لهن قدراً من السلامة الصحية.