تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6-يُحجم كثير من الفتيات المسلمات عن المشاركة في الأنشطة الرياضية في المؤسسات التعليمية، ويفضِّلن ممارستها داخل المنزل مع أفراد الأسرة؛ وذلك يرجع إلى خوفهن من احتمال الانكشاف أمام الرجال الأجانب، ولاسيما في المجتمعات التي لا تراعي خصوصيات الإناث الجسدية، وأحكام الحجاب الشرعي، لذا تجدر التوصية باكتفاء الفتيات بالممارسة الرياضية المنزلية المستمرة بهدف السلامة الخلقية؛ فإن ستر العورة بالنسبة للأنثى - بصورة خاصة - مطلب شرعي مُحكم،لا يجوز التنازل عنه، أو تعريضه للاختلال لمجرد مطلب كمالي لا يصل حدَّ الحاجة عادة، فضلاً عن أن يصل درجة الضرورة، التي تباح عندها المحظورات.

7-جاءت الشريعة الإسلامية بالتفريق الواضح بين معالم الذكورة ومعالم الأنوثة في جميع صور الممارسات والسلوكيات؛ ليبقى لكل جنس طبيعته المغايرة للجنس الآخر، فيحصل من ذلك التكامل بينهما، ويتهيئ كلٌ لما خُلق له، إلا أن واقع الممارسات الرياضية الحديثة، وأهدافها الاقتصادية والتجارية، ووسائلها التنافسية : تُغري إلى مزيد من العطاء الجسمي المصبوغ بشيء من العنف، وتدفع إلى ألعاب رياضية خطرة ومهلكة، لا تحقق الغاية الصحية المنشودة من ممارستها، ولا تناسب طبيعة الإناث؛ لكونها تصبغ أجسادهن بالطابع الذكوري، مما يعطِّلهن عن أداء واجباتهن الطبيعية والفطرية والاجتماعية المناطة بهن، ولاشك أن هذا الوضع للممارسات الرياضية النسائية لا يتوافق مع نظام الإسلام التربوي, الذي يؤكِّد على ضرورة السلامة الشاملة من جميع الانحرافات، مما يوجب التوصية بضرورة تناسب النشاط الرياضي مع طبيعة الإناث الفطرية والاجتماعية، مع ضمان حفظ معالم أنوثتهن من الاضمحلال، وهذا لا يحصل بكماله إلا حين تُلغى أنشطة الفتيات الرياضية التنافسية، وتستبدل بالأنشطة الرياضية التعاونية والفردية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٠٦