ومن هنا فإنه لابد من التفريق بين الاهتمام بالرياضة على أنها تقوية للجسد للقيام بالواجبات الشرعية والاجتماعية، وتحقيق الكفاية والصحة العامة، وبين الاهتمام بالرياضة لمجرد المتعة الاجتماعية، والمعرفة الثقافية التي يترفَّع عنها الشخص الجاد في العموم, والشخص المسلم على الخصوص, فضلاً عن الفتاة المسلمة المخدَّرة المصونة.
27ـ موقف التربية الإسلامية من ممارسة الفتيات للرياضة البدنية
يمكن من خلال النقاط التالية توضيح الوجهة التربوية الإسلامية تجاه ممارسة الفتيات للرياضة البدنية، وذلك على النحو الآتي:
1-يستوعب منهج الإسلام التربوي بتوجيهاته وأحكامه وآدابه كل أنشطة الإنسان في حياته الدنيا، بما في ذلك الرياضية البدنية؛ لهذا فإنه لا يصح لأحد– كائناً من كان - أن ينطلق في أيِّ شأن من شؤون الحياة - ولاسيما العامة منها– فيختار لنفسه، أو لأمته ما شاء، دون الرجوع إلى المصادر الشرعية في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيما أجمعت عليه الأمة، ومِن ثمَّ الالتزام بذلك.
2-الأصل في الأنشطة الرياضية الإباحة؛ فإن الكسل - بكل صوره - مكروهٌ شرعاً , إلا أن أنواعاً من الألعاب الرياضية، وصوراً من أساليب ممارستها، ومتعلقات أخرى تلحق بذلك : تُخرج هذه الرياضة عن حدِّ الإباحة إلى الكراهة أو التحريم، وهذا بالضرورة يوجب التوصية بأهمية الالتزام الشرعي في اختيار الألعاب الرياضية، وأساليب ممارستها، وكل ما يلحق بها، مع أهمية التقيُّد بالآداب الاجتماعية والأخلاقية المرعية بالشرع الحنيف، التي تهدف إلى تحقيق السلامة الشاملة للإنسان.