تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضابط سلامة الفتاة الجسمي من الأضرار يعمل ليحقق للفتاة من خلال ممارسة النشاط الرياضي الحد الأدنى - على الأقل - من الصحة البدنية، من حيث: اعتدال القامة، وجودة البنْية، وارتفاع القدرة على المقاومة العضلية، وكفاءة أداء الأجهزة الجسمية، إلى جانب السلامة من الأمراض والعاهات المعطِّلة عن القيام بالواجبات، مع القدرة الفائقة على استفراغ مواد الجسم الزائدة واستهلاكها، فيتحقق من مجموع هذه الأهداف الصحية :مصلحة الفتاة الجسمية، التي من أجلها - في أصل الأمر - أقيمت أنشطتهن الرياضية، إلا أن هذه الأهداف الصحية للأنشطة الرياضية لا تتحقق للفتاة بكمالها إلا بشرطين مهمين :

الشرط الأول: اكتمال ظروف الممارسة الرياضية، من حيث : الاستمرار دون انقطاع طويل ضمن أزمنة منتظمة ومتقاربة، مع أهمية التدرج الحركي من الأخف إلى الأشد، واعتدال حال المعدة من حيث الامتلاء والاختلاء، إلى جانب ضرورة مراعاة حالات التعب والإرهاق الجسمي التي عادة ما تصيب الفتاة النامية في سن البلوغ.

الشرط الثاني: صحة الوسيلة الرياضية، من حيث حسن اختيار اللعبة الرياضية النافعة، فإن وسائل الأنشطة الرياضية تنقسم إلى نوعين :

النوع الأول: ألعاب رياضية، وتشمل كل لعبة مشروعة تخدم - بصورة من الصور - الأهداف العامة لتربية الفتاة الصحية.

النوع الثاني: ألعاب مخاطرة، أو ما يُسمى بألعاب: "مغازلة الموت"، وتشمل كل لعبة عنيفة تحمل جانباً من المخاطرة بصحة الفتاة الجسمية، أو تُعيقها - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - عن أداء وظيفتها تجاه خدمة النوع الإنساني، ورعاية النسل؛ فإن مجرَّد الوثبة الشديدة يمكن أن تذهب ببكارة الفتاة العفيفة، فتقع في حرج اجتماعي، وضرر صحي، كما أن الحركة العنيفة يمكن أن تخل بانتظام الدورة الشهرية، وكميات سيلان الدماء الطبيعية، فضلاً عن أن الحركة العنيفة يمكن أن تسقط حملها من بطنها.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٩٨