ويعمل هذا الضابط على تحقيق سلامة شخصية الفتاة من الاسترجال الذي يخرجها عن طبيعة فطرتها، بحيث تسلم للفتاة المُمارِسة للرياضة البدنية مظاهر الأنوثة في هيئتها الجسمية وسلوكها، فإن الشريعة تمقت المترجِّلات من النساء، ولو في لبس النَّعل الخاص بالرجال، فإن السلف كانوا يكرهون للمرأة كل مظهر تتشبَّه فيه بالرجل : كالمشْية، أو ركوب السَّرْج , أو تقلُّد القوس، ونحوها من مسالك الذكور الخاصة بهم في : هيئاتهم، وأخلاقهم، وأفعالهم، وأقوالهم. بل وحتى المسالك الرجولية الجبليِّة، التي قد تُبتلى بها بعض النساء قَدَرَاً : فإنهن يُلزمن بتكلُّف تركها، حتى تبقى مظاهر الجنسين واضحة الفروق والمعالم كما وضعها العليم الخبير.
ومن هنا فإن أيَّ مسلك رياضي يمكن أن يُخرج الفتاة - ولو بصورة جزئية - عن طابعها الأنثوي فإنه ممنوع شرعاً مهما كان نبْل الهدف من ورائه، سواء كان ذلك في عنف الحركة البدنية، أو التشبه في اللباس بالرجال أو حتى بالنساء غير المسلمات؛ فإن اللباس الرياضي للمرأة غير المسلمة لا يبعد كثيراً عن لباس الرجال.