تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتحقق الضابط الأخلاقي حين تسلم عورة الفتاة من الانكشاف أمام النساء في أثناء الممارسة الرياضية، ويسلم جسمها من الحركة الماجنة الخليعة، ويسلم شخصها ككل من نظر الرجال حتى وإن كانت بكامل حجابها الشرعي؛ فإن الرياضة النسائية في هذا العصر من أوسع أبواب الفساد الخلقي، من حيث الاختلاط بين الذكور والإناث، مع انكشاف العورات المحرمة بين النساء، فضلاً عن المحرمة على الرجال الأجانب من المسلمين ومن غيرهم في المشاركات الرياضية الدولية والإقليمية والمحلية، التي تظهر فيها الفتاة المسلمة غالباً شبه عارية. ومع كل هذه المخالفات الشرعية فإن مبدأ دخول الفتاة المسلمة في حمام النساء العام غير المختلط، مع ستر العورة، وقيام الحاجة : لا يستحب شرعاً؛ بل ربما كان من المكروهات، أو حتى من المحرمات، خاصة وأن كثيراً من النساء عادة إذا اجتمعن في مثل هذه الحمامات العامة قلَّ تحفُّظهن من انكشاف العورات , وبروزها إلا من عيب جسدي يكرهن ظهوره؛ لكون بعضهن يريْن جواز ذلك؛ ولهذا حرم كثير من العلماء دخولهن الحمامات العامة , وعليه فقد قاس بعض المعاصرين حمامات السباحة المعاصرة على حمامات النساء القديمة فمنع منها , ولا ينبغي استهجان مثل هذا التوجه الفقهي فإنه في عام 1903م تأسس في مدينة ميونخ الألمانية نادٍ نسائي للسباحة , فقوبل هذا العمل بالاستنكار الاجتماعي, فليس بغريب أن يُستنكر مثل هذا في المجتمع المسلم , الذي يعطي لجسد الأنثى - من جهة النظر وحجم العورة - حصانة أكبر.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٩٣