ثالثاً: الغلو في زينة اليدين: وذلك بإطالة الأظفار، وتركها على حالها لأكثر من أربعين ليلة،مخالفة للفطرة السوية، أو طلائها بمواد تمنع وصول ماء الوضوء إليها. وقد نفَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك حيث قال: " يسأل أحدكم عن خبر السماء، وهو يدع أظفاره كأظافير الطير يجتمع فيها الجنابة والخبث والتفث"، ووجَّه عليه السلام النساء - متزوجات كن أو عازبات– إلى الحناء لتزيين اليدين والأظفار، وحث عليها حتى إنه عليه الصلاة والسلام كان لا يبايع من النساء إلا المختضبة بها؛ لما في ذلك من التميُّز عن الرجال، والفوائد الصحية المتعددة. فكان حرص النساء على الحناء في ذلك الزمن كبيراً. إلا أن الغلو قد يتطرق إلى المرأة من جهة سوء استخدامها للحناء، وذلك من خلال النقوش التي يعملنها في الأيدي، فبدلاً من أن تكون بشرة المرأة مستورةً بلون الحناء عند حاجتها لكشفها أمام الرجال الأجانب: تصبح ملْفتة بهذه التَّطاريفوالزخارف، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول فيما رُوي عنه: " يا نساء الأنصار اختضبن غمساً…"،يعني أخضبن كامل اليد دون تصوير، وكان عمر رضي الله عنه يقول: "يا معشر النساء اختضبن، وإيَّاكنَّ والنقش والتطريف، ولتخضب إحداكنَّ يديها إلى هذا، وأشار إلى موضع السوار". فلابد للمرأة أن تراعي ذلك في خضابها، وأن تتقيد في كل ذلك بالسنة المطهرة.
وأخبث ما يمكن أن تفعله المرأة في يديها، أو في بعض مواقع جسمها الأخرى: الوشم، وهو عملية بدائية مؤلمة جداً، تتلخص في حشو مواد من كحل أو نحوه تحت الجلد بواسطة الإبرة، فيظهر لونها من تحت الجلد أخضر أو أزرق، رغبة منها في مزيد من الحسن والجمال، واستغناء عن الزينة الخارجية، أو لأهداف أخرى دينية أو قومية، أو ربما لأهداف جنسية؛ حيث يُوضع هذا الوشم على الأعضاء التناسلية بصورة قبيحة فاضحة.