ولعل أفضل ما تعمله المرأة الراغبة في جمال الوجه، بما يغنيها عن فضول الزينة، وكثرة البهرج: حسن صناعة عينيها من خلال تعاهدهما بالكحل، لما فيه من موافقة السنة، وكمال الصحة،وفي نصيحة عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما لابنته ما يدل على ذلك، حيث قال لها: " … اعلمي أن أزين الزينة الكحل…"، ولا بأس بعد ذلك بشيء من حُمْرة أو صفرة تتأنَّق بها المرأة، وتستمتع في غير غلو؛ فإن المغالاة في استخدام المساحيق الملوَّنة من سلوك المرأة الدميمة التي تبحث عن الرواج، ولتحذر دعايات الشركات المنتجة لمواد التجميل؛ فإنهم من خلال أساليب الدعاية والإعلان يُوحون إلى النساء بأنهن قبيحات المنظر، ولأبدانهن عيوب لا تزول إلا باستخدام منتجاتهم التجميلية، مما يزيد في إغراق الفتيات والنساء عموماً في استخدام هذه المواد التجميلية.
ثانياً: الغلو في زينة الشعر: بحيث تزيد فيه شعراً ليس منه، أو تقصُّهُ متشبهة بالذكور، أو تصفِّفه على طريقة أهل الكفر والفجور، أو تجعله في هيئات معظَّمة ملفتة للنظر. وكل ذلك ونحوه لا يصح من المرأة المسلمة أن تتعاطاه، فإذا اتقته فإن لها بعد ذلك أن تفعل في شعرها ما شاءت من أنواع التصفيف تبتكره، والتلوين تتخذه– عدا السَّواد للكراهية –فإن الشعر للمرأة من أعظم مظاهر جمالها، ومازال العرب يمتدحون المرأة بجمال وطول شعرها، وفي الأثر: " الشعر الحسن أحد الجمالين"، وعن عمر رضي الله عنه قال: " إذا تم لون المرأة وشعرها فقد تم حسنها"، وما ورد في السنة من كراهية المبالغة في العناية بالشعر؛ يخفُّ في شأن النساء؛ لأن باب التزين والتجمل في حقهن أوسع وأرحب.