تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتُعتبر الحُلي أعظم مظاهر الزينة عند النساء؛ ولهذا جاءت توجيهات الشارع الحكيم بإباحتها لهن إجماعاً, صغيرات كن أو كبيرات, متزوجات أو عازبات.وجاءت تطبيقات السلف في القرون المفضلة موافقة لهذا التوجيه, حيث كانوا ينفقون الأموال الكثيرة على حُلي البنات, والزوجات, وعموم النساء دون نكير. وكانوا يعدُّون التاركة للزينة– شابة كانت أم عجوزاً– مع قدرتها عليها: معطَّلة, متشبِّهة بالرجال,ويوجبون– إضافة إلى ذلك– في حُليِّها من الذهب أو الفضة الزكاة, في حين أنها لو لبسته, واستمتعت به لأعفيت منها على الراجح من قوْلي العلماء.كما أنهم لم يُحلُّوا لها الوفاء بالقسم على ترك الزينة, أو الحداد على أحد من الناس– مهما كان عزيزاً– "فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً", كما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

والمرأة المسلمة المعاصرة إذا تقيدت في لبسها للحلي بحسن المقصد,وتجنَّبت في أشكالها صور الأحياء المجسمة,واتَّقت مشابهة الكفار,وحرصت على إخفاء زينتها عن نظر الرجال الأجانب وآذانهم:فإن لها بعد ذلك أن تلبس من الحلي ما شاءت: نفيساً كان أو حقيراً, ذهباً أو فضة,محلَّقاً أو مقطعاً,لؤلؤاً أو خرزاً,عاجاً أو عظماً مادام طاهراً ليس بنجس.ولها أيضاً أن تلبس من هذه الأنواع على أي جزء شاءت من بدنها دون استثناء,حتى وإن صاحب ذلك شيء من مثْلة: كثقب الأذن, أو الأنف،وفي هذا الاتساع كفاية عن الوقوع في المسلك المحظور عند اتخاذ المرأة للزين

20ـ الغلو في الزينة عند النساء

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٨١