وتشمل الموضة المؤثرة في المجتمع كافة المجالات والأنشطة في العلوم والفنون والآداب والهندسة والترفيه والمآكل والمشارب، إضافة إلى الأزياء وأنواع الملبوسات المختلفة، حيث تتحكم فيها روح العصر المتجددة، التي تشمل تغيير الأشكال والأنماط والقوالب الفنية والأدبية السائدة، وغالباً ما يلجأ إلى التلبس بها أهل الترف من الأغنياء للخروج عن المألوف، والرغبة في التجديد.
إن من الضروري أن تعرف المرأة: أن نظام الإسلام التربوي في مثل هذه المواقف الاجتماعية يأمرها بالنظر إلى من هنَّ دونها في المرتبة والمكانة وليس لمن هنَّ فوقها؛ وذلك حتى تقنع بما عندها وترضى، فإن مجاراة المتْرفات المتنعِّمات لا تزيدها إلا هماً وغماً، كما أن خضوعها واستسلامها لنظام الموضة، وما تفرضه من أنواع الأزياء يُعتبر نوعاً من العبودية المقيتة؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " تعس عبد الدينار والدرهم، والقَطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض". كما ينبغي عليها أن تعلم: أن هذه الموضوعات غالباً ما تنتشر في الأوساط الاجتماعية المختلَّة، التي ضعُفت فيها الثوابت والمبادئ، فيسعى " أعضاؤها للحصول على اعتراف بالمكانة، وللإعراب عن الذات عن طريق تقليد الصفوة". فلا يليق بالمرأة المسلمة أن تنساق إلى مثل هذه المزالق الاجتماعية الخطيرة، فتستهلك أوقاتها، وطاقاتها الجسمية، وثروتها المالية في غير طائل
19ـ الإلحاح الفطري إلى الزينة عند الإناث