تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حذاء الفتاة فإنه من مواقع جمالها المُلْفت وجاذبيتها الخاصة, كما أن القلنسوة على رأس الرجل من تمام جماله, وحسن مظهره,ولعل هذا السبب الذي جعل من أحذية النساء في هذا العصر فتنة كما كانت من قبْل في بعضالشعوب المتقدمة،حيث يتحكم ارتفاع الحذاء ونوع هيئته في أسلوب مشيتهن،ويُظْهر من مفاتن أبدانهن الخفية، ومعالم أجسادهن ما واراه الجلباب،ويُنبِّه بقَرْعِهِ عن مكنون زينتهنَّ، وما أخْفينَهُ من جمالهن.وربما اتخذته إحداهن تتطاول به، فقد قال عليه الصلاة والسلام حاكياً حال بعض نساء بني إسرائيل: "… كانت المرأة تتخذ النعلين من خشب تحاذي بها المرأة الطويلة".فالحذاء المرتفع المصنَّع للإغراء والفتنة إن لم يكن بمجمل هذه المحظورات ممنوعاً شرعاً، فإن أقل ما فيه الكراهة,خاصة وأن ضرره الصحي ثابت عند الأطباء. وفي العموم فإن غالب ألبسة النساء في هذا العصر وُضعت للفتنة والإغراء، أكثر من كونها وُضعت لصحة الأبدان.

ثانياً: ضابط التشبه: بحيث تتميَّز ملابس المرأة وأزياؤها عن ملابس الكفار عموماً، وعن ملابس الذكور خصوصاً،حتى في لُبْس النَّعل، وعصْب الرأس. فإن الأمة الإسلامية اليوم تعاني تخلفاً كبيراً أمام الدول المتقدمة في ميدان صناعة ملابس النساء وتصاميمها، حتى سيطر إنتاج دور الأزياء الأجنبية على ذوق المرأة المسلمة، وأسلوب تأنُّقها، فأصبح زي كثير من النساء المسلمات المعاصرات هو زي المرأة الغربية المتبرِّج. مما اضطر إحدى المنظمات الإسلامية: أن توصي بإنشاء "مؤسسات لتصميم الأزياء الإسلامية حماية لقيم الإسلام… ورعاية للأذواق الجمالية السليمة، وسداً لذريعة ينفذ منها الموبؤون، وأعداء الإسلام على بعض نساء المسلمين ممن ينقصهن النضج والوعي السليم".

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٧٦