اتخاذ اللباس من أعظم نعم الله تعالى على بني آدم، وهو مع ذلك فطرة إنسانية ملحَّة ت ن زع نحو التجمُّل باللباس، والاستكثار منه، ولا يُعرف إهماله إلا في بعض القبائل النائية الشاذة. وهو في النس اء أبلغ ما يكون؛ إذ يستحوذ على جلِّ اهتماماتهن، فما أن تبلغ إحداهن سن الشباب إلا وتصبح قضية الملابس الجميلة وحسن المظهر من أعظم وأكبر قضاياها الخاصة, حتى إن عجزها في الظهور بما يليق بمثلها في وسطها الاجتماعي قد يجرها إلى مشكلات نفسية، واجتماعية حادة. وهذا من الطِّباع النسائية التي لم ينج منها حتى زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنهن، حيث رغبن في التوسع، وأن ينالهن من الخير ما نال المؤمنين في مجتمع المدينة، بعدما أفاض الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النعم والخير، رغبة منهن في المساواة بغيرهن، والتمتع بشيء من زينة الحياة الدنيا. ولعل هذا الإلحاح الفطري في طباعهن نحو اللباس والزينة: دفع إدارات مدارس البنات - دون مدارس الأولاد– نحو توحيد الزِّي المدرسي خشية تماديهن في التزين، وإغراقهن في التأنق.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي