وقد حرص منهج الإسلام على وضع تشريعاته التربوية لإعداد الإنسان وفق جنسه؛ بحيث ينشأ الذكور نشأة تربوية رجولية تناسب طبائعهم الفطرية، ومسؤولياتهم الاجتماعية، وفي الجانب الآخر أيضاً حرص في تشريعاته على نشأة الإناث نشأة نسوية، تعدهن وفق طبائعهن الفطرية، ومسؤولياتهن الاجتماعية؛ بحيث تتكامل مسؤوليات الجنسين، وتتعاضد مهماتهما ليتحقق من تكاملهما وتعاضدهما هدف الخلافة في الأرض، ومن ثمَّ يتحقق الهدف الأسمى من خلْق الإنسان - الذكر والأنثى– وهو العبودية الخالصة لله تعالى.
وقد شدَّد منهج الإسلام التربوي على ضرورة التفريق بين منهج إعداد الذكور، ومنهج إعداد الإناث؛ بحيث يبقى لكل منهج معالمه وأهدافه الخاصة التي تميزه عن الآخر، فلا يتداخلان إلا فيما يتحد فيه الجنسان من أصول العقائد والأخلاق، وجمع من الأحكام التشريعية والمبادئ الإنسانية العامة، دون غيرها من المسالك والأعمال التي تُلغي معالم الفروق بين الجنسين.