تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن المعاناة المرضية أمر عام لا يكاد يخلو أو ينجو منه كائن حي، وهو في حق الإنسان المؤمن أجر وثواب، ورفع للمنزلة عند الله تعالى، وفي الحديث:(ما من مسلم يُصيبُهُ أذىً، مرض فما سواه، إلا حط الله له سيئاته، كما تحطُّ الشجرة ورقها), ولهذا استطاب بعض السلف الإصابة بالمرض، حتى كرهوا الدواء رغبة منهم في حيازة الفضل، وعظيم الأجر، أسوة بسيد المرسلين عليه الصلاة والسلام الذي كان يُوعك كما يُوعك الرجلان، فيضاعف -بالتالي- له الأجر والثواب، وكما هو حال أنبياء الله تعالى عموماً عليهم السلام؛ بل كانوا يمقتون من لا يُصيبه المرض، ويعتبرون ذلك أمارة كافية على فساد طويته، وقبيح مسلكه؛ ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام:(من يُرد الله به خيراً يُصب منه), ويُعرف من مفهوم المخالفة: أن من لم يرد الله تعالى به خيراً يتركه معافىً في بدنه ونفسه، لا يرْزأ من صحته شيئاً، حتى يأتي ربَّه فقيراً من الحسنات يوم القيامة.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٦٤