تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا التغيُّر الجذري في مفهوم حجم الجسم لدى الفتاة المعاصرة - والمجتمع الحضري ككل- أدَّى إلى ردَّة فعل معاكسة تماماً للمفاهيم القديمة التي كانت سائدة، حيث قامت النحولة مقام السمنة، وخفَّة الوزن مقام العَبَالة، ونشط كثير من الفتيات لممارسة أقسى أساليب تخفيف الوزن ضمن نظام غذائي صارم: من الامتناع المفرط عن الطعام، والرياضة البدنية القاسية، والتدليك الجسمي، وتناول العقاقير الطبية إلى درجة أن طفرة النمو الطبيعية في هذه السن يعدُّها بعض الفتيات مظهراً من مظاهر السِّمن الذي يحتجن معه إلى تخفيف الوزن، حتى إن معالم الأنوثة الجسمية المميَّزة لهن تكاد تضيع، وتختلط بمظاهر الرجولة الجسمية، ضمن هذه الممارسات البدنية المفرطة، والمفاهيم الصحية المختلطة، التي تبلغ عند بعضهن درجة الهوس الممرض رغبة في مطابقة الصور المطروحة في السوق الإعلامية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٥٩