ومن هنا فلا يصح للفتاة المسلمة أن تتعاطى شيئاً من الدخان تحت أي مبرر، وعليها أن تتجنب الأسباب الاجتماعية والنفسية التي تسوق إليه: كالمشكلات الأسرية، والاضطرابات العاطفية، والاكتئاب النفسي، والشعور بالإحباط والإخفاق، مع الحذر الشديد من حياة الترف، التي تُغري الفتيات بالتجريب وحب الاطلاع، والتعبير من خلال التدخين عن علو الشأن، وارتفاع المكانة الاجتماعية، والانطلاقة نحو التحرّر والانفتاح، فقد ثبت عند كثير من الباحثين ارتباط عادة التدخين بكثير من الجرائم والانحرافات الخلقية الكبرى، التي لا تتوقع الفتاة أن تصدر عنها، فإن المعاصي يجرُّ بعضها إلى بعض، والأخطاء يدفع بعضها إلى بعض، كما أن الطاعات يحفِّز بعضها إلى بعض، وقد أثبتت الدراسات أن التدخين بوابة تعاطي المخدرات؛ فإن (90%) من متعاطي المخدرات بدأوا بالتدخين، كما أن نسبة كبيرة من المواد المخدرة يتعاطاها أصحابها عن طريق التدخين، وفي الجانب الآخر "تظهر الأبحاث أن الطلاب الذين لم يدخنوا إطلاقاً: أقل ميلاً إلى تعاطي المخدرات، وأن الشاب الذي يصل إلى سن العشرين دون أن يدخن: لا يحتمل أن يبدأ في التدخين بعد هذه السن"، كما أن "الأطفال الذين يبدؤون في تعاطي التدخين قبل سن الخامسة عشرة تكون لديهم القابلية للوقوع في الإدمان ضعف غيرهم من الطلاب الذين لم يبدؤوا في تعاطي السجائر أو الكحول إلا في سن متأخرة".
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي