تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب الأول: كون الواحدة منهن موقع استمتاع للزوج، يتعفَّف بها عن الوقوع في الحرام، فلا يصح منها أن تعتاد ما يُنفِّره منها، ويزهِّده في قربها فتسوقه بالتالي إلى الانحراف، والدخان -كما هو معلوم- من المواد المشوِّهة لجمال المرأة، ورائحته من أشد الروائح الكريهة نفاذاً في الأبدان، والملابس، والأثاث، وقد نصَّ بعض الفقهاء على أن من حق الزوج منع زوجته من أكل ما يُنتن الفم، ومن شرب الدخان؛ لما فيه من الرائحة الكريهة.

السبب الثاني: كون الفتيات موضع الحرث وإنتاج النسل ورعايته: فلا يجوز لهن أن يتعاطين ما يُعطِّل أو يُفسد قيامهن بهذه المسؤولية الكبرى، وعادة التدخين -بإجماع الأطباء- تؤثر بصورة سلبية على صحتهن أكثر من تأثيرها السلبي على الذكور، فتُقلِّل من خصوبتهن، وتضرُّ بصحة الأجنة في بطونهن بصور مختلفة، وربما إلى حدِّ الإجهاض، إضافة إلى تأثيره السلبي على نشاطهن الجنسي في العموم، إلى جانب الأضرار الصحية التي يتعرض لها الأطفال الصغار من جرَّاء استنشاق الدخان المتصاعد من أفواه الأمهات ومناخرهن؛ فإن (15%) من موتى التدخين هم من المتعرضين للدخان وليسوا من المدخنين.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٥٠