تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصحُّ بدن الإنسان بين أسباب الوقاية وأنواع العلاج، في سنن فطرية ثابتة ضمن قدر الله تعالى وقضائه العام، فما من داء إلا وله دواء يصلح له، فإذا أصابه حصل الشفاء بإذن الله تعالى، ولهذا حثَّ الشارع الحكيم على التداوي، واتخاذ العلاج، وأوصى بأنواع منه مختلفة، وحذَّر من أخرى، وفي الجانب الآخر: أمر بالوقاية، والحرص على تجنب الإصابة بالمرض، في غير تكلُّف وهلع يخرج صاحبه عن مراتب التوكل وحدِّ الاعتدال.

إن من أعظم أسباب السلامة تكوين العادات الصحية الجيدة، بحيث يتكون لدى الفتاة رصيد من الصحة الجسمية، التي تمكِّنها من القيام بوظائفها البدنية بكفاءة مُرْضية، مع قدرتها الجيدة على التحمُّل الجسمي في مواجهة الأمراض، والتغلُّب عليها، وذلك من خلال التأثير الإيجابي على معارفها واتجاهاتها الصحية، ومن ثَمَّ ترجمتها في أنماط سلوكية صحية، بحيث تصبح قادرة على أن تسعى جادة، وبصورة تلقائية، وبمجهوداتها الشخصية للحصول على الصحة البدنية، وتتحمل -كعضو اجتماعي مكلَّف- رعاية جسمها صحياً، دون الحاجة إلى عون الجماعة التي تمارس في هذا العصر أرذل صور السلبية الصحية، وتتعاطى أنواعاً متعددة من العادات والسلوكيات التي تتعارض بصورة صارخة مع أبسط قواعد الصحة العامة، وآداب السلوك.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٤٨