التربية الجسمية للفتاة
1ـ طبيعة نمو الفتاة الجسمي
سلامة نمو الفتاة الشابة في هذه المرحلة من عمرها ضرورة لا بد منها، وتتضمن سلامة بدنها من كل عوارض النمو الجسمية، التي تؤثر على قيامها بوظائفها الجسمية بصورة صحيحة وكافية، ضمن مهامها الدينية والاجتماعية، في فترة العطاء والإنتاج الأنثوي، فيما بين البلوغ وحتى الثلاثين من العمر، والتي تعتبر فترة قمة الصحة والشباب؛ حيث يعتدل فيها الجسم بين الليونة واليبوسة، ويصبح أكثر حرارة ونشاطاً.
وتتلخص مظاهر النمو الجسمي عند الفتاة في ثورة بدنية شاملة نحو النضج والكمال، تشمل كل جزئيات الجسم، التي تُثيرها إفرازات الغدد الخاصة بالنمو، في الفترة من سن الثامنة حتى السادسة عشرة تقريباً من عمر الفتاة، بحيث تكون طفرة النمو الجسمي الكبرى عند سن الثانية عشرة تقريباً، وأول مظاهر البلوغ عند الفتاة تكون بظهور برعم الصدر، وأحياناً بظهور شعر العانة، ثم يظهر الشعر تحت الإبط، وشيء خفيف منه على الشفة العليا والذراعين، مع تغيُّر في نبرة الصوت نحو الانخفاض والعمق، فإذا بلغت الفتاة أقصى نموها الجسمي من جميع جوانبه حصل عندها الطمث كآخر مظهر من مظاهر النمو، وذلك في السابعة عشرة من عمرها كحد أقصى، حيث تبلغ في هذه السن اشُدَّها، وهي قبل طمثها تُعدُّ مراهقة، وقد يحصل لها الطمث قبل تمام نموها الجسمي، بعد ظهور بعض علامات البلوغ، وذلك يرجع إلى اختلاف طبائع الإناث، وبيئاتهن الاجتماعية.
ويَختلف نمو الفتيات الجسمي عن مثيله عند الذكور في تفوقهن ما بين (9-12) سنة في الطول والوزن، وحاسة اللمس، وسعة الحوض، وظهور علامات البلوغ، في حين يتفوق الذكور عليهن بعد الثانية عشرة في القوى البدنية، والعضلية، وضخامة الجسم، وحجم الدماغ.