وعلى الرغم من مشاركة المرأة للرجل في شيء من مجالات الإبداع في هذا العصر، بعد أن كانت غالب مجالاته حكراً على الرجل، ومع ذلك فإن أعظم مجال على الإطلاق لإبداع المرأة هو دورها في الإنجاب وصناعة الإنسان، فهو المجال الذي لا يستطيع الرجل -مهما حاول- أن ينافسها فيه، ومهما يُقال عن تفوق المرأة وإبداعها في المجالات التي كانت حكراً على الرجل: فإن إخفاقها في كثير من المجالات لا يزال يلازمها؛ فما يُقال -مثلاً- عن تفوق المرأة في الأقضية المدنية والأحوال الشخصية ونحوها، فإنها تخفق بطبيعة جنسها في الأقضية الجنائية، وهكذا يصعب عليها التواتر في جميع مجالات التفوق.
39ـ صعوبة تلقي الإناث للعلم وأثرها في ضعف إنتاجهن العلمي
إن طبيعة نظام الاجتماع الإسلامي يفرض على الإناث نمطاً سلوكياً أقلَّ مرونة، وأكثر ضبطاً؛ ليتناسب مع طبيعتهن الخُلُقية والخلْقية، والدور الاجتماعي المناط بهن؛ حيث كُره لهن البروز من البيوت، ورفع الصوت، وحُرِّم عليهن السفر الطويل بغير محرم، وأمرن بالإخبات للأزواج وطاعتهم. وكل هذا لا بد أن يُعيق مجال تفوقهن العلمي؛ لأن المتفوق في علمه"لا يكون كذلك حتى تكثر تجربتُهُ, ويكثر صوابُهُ, ويشتدَّ حِلمُهُ, ويحسُن تدبيرُهُ, ولا بد من كثرة حجٍ وغزو, وصلاة وصوم وصدقة, وذكر وقراءة قرآن, وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر".