تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمتأمل في حال نقلة العلم من النساء عموماً, ومن الراويات في الكتب الستة خصوصاً يجد: أن نحواً من (20%) منهن مجهولات العين غير معروفات, رغم أن عددهن الإجمالي لا يزيد عن (301) محدثة, في حين لا تزيد نسبة المجهولين من الرجال من رواة هذه الكتب عن (2%) رغم أن عددهم يصل إلى (8525) محدثاً, وفي دراسة موسوعية لرواة الحديث جرحاً وتعديلاً أورد المؤلف أسماء النساء في قسم يسير, ثم أورد منهن (141) امرأة غالبهن إن لم يكن كلُّهن مجهولات, لا يُعرف لهن حال، في حين أورد قريباً من أربعة مجلدات في أسماء الرجال من الرواة، ليس فيهم سوى (88) رجلاً مجهولاً، ومن الأمثلة على ذلك عند المحدثين ما قاله الإمام ابن ماجة رحمه الله: "حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو مسلمة، حدثنا حبابة ابنة عجلان عن أمها أم حفص، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت ودَّاع الخزاعية, قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: دعاء الوالد يفضي إلى الحجاب", ثم قال البوصيري معلِّقاً على سند هذا الحديث: "لم يخرج ابن ماجة لأم حكيم غير هذا الحديث, وليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول, وإسناد حديثها فيه مقال, جميع من ذكر في إسنادها من النساء, لم أرَ من جرحهن, ولا من وثَّقهن"، ومن الأمثلة أيضاً خفاء حال التابعية "بُهيَّة" على الإمام الجوزجاني, حتى ظنَّ أنها رجل, وقال عنها مرة: "سألت عنها كي أعرفها فأعياني".

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٠٦