تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورغم أن أحد المؤلفين تصدى لجمع تراجم كل من اشتهر بأمر -أياً كان- من الرجال و النساء؛ فإن نسبة النساء عنده لا تكاد تزيد عن (2.5%) تقريباً من المجموع الكلي للتراجم, وفي موسوعة حوت أكثر من (1600) ترجمة لمشاهير القرن العشرين، بلغت نسبة النساء فيها (6%) فقط, وأما موسوعة "أعلام النساء" لكحالة فإن مجمل عدد النساء فيها, مع المستدرك عليه, والتكملة له: (2910) امرأة، فرغم أنه أوسع كتاب في أعلام النساء من جهة العدد, حيث انتظم تاريخ العرب والمسلمين عامة: فإنه مع ذلك لم يبعد كثيراً عن الموسوعات القديمة، بل قد لا يُقابل بها من جهة العدد: فإن ابن حجر جمع في "الإصابة" أكثر من (1500) امرأة من مجتمع واحد صغير، والسخاوي ذكر أكثر من (1000) امرأة من قرن واحد, فكيف لو جمعنا أخبار النساء عبر التاريخ الإسلامي كله؟.

وأما من جهة النوع والانتقاء: فإن في موسوعته إلى جانب الصحابيات الفاضلات, والعالمات الفقيهات, والمحدثات الحافظات, والعابدات من صالح نساء المؤمنين: فقد أورد جمعاً كبيراً من الحرائر والإماء ممن نُسبن إلى المجون والفجور ممن لا تفخر الأمة بأمثالهن, ولا تعتز بانتسابهن إليها، إلى جانب ذكره جمعاً من قريبات الرجال المشاهير, مع إيراده بعضاً من غير المسلمات, وعدداً من النساء المغمورات والمجهولات دون تراجم لهن, حيث جمع -كما يظهر- كل اسم وقع له من أسماء النساء عبر التاريخ العربي والإسلامي دون انتقاء؛ ولهذا ظهرت موسوعته كبيرة, وإلا فلو قُدِّر لباحث أن يجمع من الرجال على نهجه في جمع أسماء النساء: لكانت موسوعة بشرية لا مثيل لها.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٠١