تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعجيب في أمر الإناث المثقفات من المعاصرات: أن إخفاقهن في مجال الإنشاء والتدوين لا يكاد ينفك عنهن، رغم الانفتاح العلمي الكبير، حيث يفوق عدد الطالبات المتعلمات أحياناً في التعليم العام والعالي عدد الطلاب في بعض البلاد، ورغم إسهاماتهن العلمية والثقافية من خلال الأطروحات الجامعية، وتشجيعهن بكل قوة على الكتابة والتأليف, فإن إنتاجهن العلمي مقابلة بالذكور في دولة كالمملكة العربية السعودية لمدة (25) سنة تقريباً يتراوح ما بين (21.2%) إلى (22.8%), وعلى مستوى كلية الشريعة بجامعة أم القرى, ولمدة ثلاثين عاماً فإن نسبتهن في حدود (14.4%)، وفي الجمهورية السورية لا يتجاوز (21%), وفي دراسة مسحية للبحوث والدراسات التربوية في البلاد العربية خلال عشر سنوات لم تتجاوز نسبة الإناث(19%) مقابلة بنسبة الذكور.

وأما في ميدان كتابة الروايات والقصص ونحوها فإن تخلُّف أعداد الروائيات مقابلة بالروائيين أمر ملحوظ؛ ففي موسوعة كبيرة ضمَّت أسماء الروائيين العرب كانت نسبة الإناث فيها لا تتجاوز (11.92%) فقط, رغم أن الكتابة في مجال الرواية والقصة تبقى أقلَّ جهداً من الميادين الفكرية الأخرى، التي تتطلب مزيداً من المعاناة العقلية والنفسية، ولهذا يُلاحظ أن بعض النساء الغربيات المكثرات من الكتابة يملن إلى القصة والرواية، حتى سُجِّل لإحداهن (160) رواية قصصية, وكانت أخرى تعيش وتنفق من نتاج قلمها.

وأما في جانب التأليف العام فإن الأسماء النسائية لا تكاد تُذكر من بين مئات المؤلفين من الذكور، إلا أن يكون في مجال الطبخ الحديث وجانب التدبير المنزلي.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٩٧