إلى جانب أن جهودهن في مجال التأليف الطبي في القديم معدومة، حتى فيما يتعلق بأمراض النساء، أو الصيدلة، وأما ما نشر ويُنشر لهن في العصر الحديث فإنه قليل لا يمكن مقابلته بما صدر للرجال الأطباء من جهود بحثية، وإضافات علمية.
33ـ واقع إنتاج الإناث في العلوم التطبيقية
يكاد يكون مجال العلوم التطبيقية حكراً على العنصر الرجالي؛ لكونه يحمل جانباً تطبيقياً ميدانياً يعجز في العادة عنه النساء لمشقته عليهن؛ فقد أثبتت بعض الدراسات العالمية والمحلية ميل الإناث -في الغالب- نحو التخصصات الأدبية والنظرية أكثر من ميلهن نحو التخصصات العلمية التطبيقية، حتى إنهن في أكثر دول أوروبا لا يزدن عن خُمْس أعداد الطلاب الذكور في مجال العلوم الهندسية، رغم المحاولات التربوية الجادة لجعل هذه المواد العلمية مشاعة بين الجنسين، والسعي الحثيث لإزالة فوارق الميول بينهما: فما زالت رغبات الفتيات نحو العلوم الأدبية أقوى وأشد، ومظاهر الفروق بين الجنسين في الاتجاه نحو العلوم معروفة، يمكن قياسها وملاحظتها بوضوح.
وعلى الرغم من وجود عدد ليس بالقليل من طالبات المرحلة الثانوية يلتحقن بالمجال العلمي التطبيقي فإن السبب يرجع إلى رغبتهن في إثبات الذات، والتفوق في هذا المجال، وعند بعضهن يرجع إلى الرغبة في الحصول مستقبلاً على فرص أكبر للاختبار المهني، إلى جانب أن هذه التخصصات أصبحت اليوم أقساماً رئيسة وواقعاً قائماً في غالب كليات البنات، مما يسهل عليهن الالتحاق بها، ومع ذلك فإن نسبة حجم إنتاجهن العلمي في العلوم التطبيقية والبحتة في المملكة العربية السعودية في حدود الثلث.