تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا التفوق عند الذكور في المجالات العلمية التطبيقية مردُّه إلى كونها علوماً ميدانية تطبيقية، تفتقر إلى الذكورة من هذه الناحية، لا لكونها علوماً عقلية من نوع لا يقدر عليه الإناث، فقد أثبتت بعض الدراسات الميدانية العربية تفوقهن التحصيلي في المواد العلمية والرياضية على الذكور ما دامت هذه المواد في جانبها النظري دون العملي، فالفتيات لسْن أقل قدرة على فهم هذه المواد، والتفوق فيها، إلا أنهن -قطعاً- أقل قدرة وكفاءة على تطبيقها ميدانياً في واقع الحياة، ومن هذه الجهة جاء تفوق الذكور عليهن موافقة فطرية لطبيعة اختلاف مهام الجنسين في الحياة.

25ـ الفروق بين الجنسين في القدرة اللفظية

إن تفوق الذكور في مجال العلوم التطبيقية يقابله تفوق الإناث في مجال القدرة اللغوية، حيث يحصلن على درجات أعلى من الذكور في الطلاقة والإبداع اللفظي، وكثرة المفردات اللغوية، ولعل هذا يرجع إلى طبيعة فصَّي دماغ الإنسان، فالأيمن منهما يغلب عليه النشاط الفكري المجرد والإبصار، وكثيراً ما يُوسم بالعقل المذكَّر غير الكلامي، وأما الفصُّ الأيسر فيغلب عليه الأعمال العقلية المتعلقة باللفظ والكلام، ويُسمى بالعقل المؤنَّث، ومن هنا "يُعطى هذا التحليل تفسيراً لغلبة السمع والكلمة في حياة الأنثى، وغلبة الفكر والخيال والبصر في حياة الذكر"، خاصة وأن الأنثى في حياتها أحوج للسمع والكلمة منها إلى الفكر وحدَّة الإبصار للقيام بدورها الاجتماعي الأسر

26ـ مراعاة الفروق العقلية بين الجنسين

كما أن هناك جوانب أخلاقية تُميِّز منهج التربية الأخلاقية للفتاة المسلمة، فهناك أيضاً جوانب طبيعية، وميول نفسية، واهتمامات أنثوية: تفرض على النظام التربوي الأخذ بها ومراعاتها في مجال التربية العقلية للفتاة المسلمة.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٧٥