تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الرغم من تفوق الفتيات على كثير من الفتيان في التحصيل الدراسي -كما أشارت إلى ذلك العديد من الدراسات- إلا أن الإنجازات الكبرى، والإسهامات العلمية العظمى تبقى لصالح الذكور في غالب ميادين النشاط الإنساني، بل قد تُوجد ميادين علمية وعملية كاملة لا تتفوق فيها المرأة، ولا تصل حدَّ النبوغ، وما أن تُوجد عبقرية في ميدان ما إلا ويقابلها مئات العباقرة من الرجال، إضافة إلى أن متوسط عمر العباقرة من الرجال يتقدم إلى (39) سنة، في حين يتأخر متوسط عمر العبقريات من النساء إلى (56.5) سنة، مما يدل على أن النبوغ يتأخر عند المرأة العبقرية إلى سن اليأس، وهي السن التي ينقطع فيها عن المرأة الولد، فلا يبقى للمرأة العبقرية ما يستهلك طاقتها النفسية والعقلية والجسمية؛ لذا يظهر في هذا السن ونحوها تفوقها ونبوغها.

24ـ تفوق الذكور على الإناث في العلوم التطبيقية

تكاد تجمع الدراسات الواسعة التي أجريت على كثير من المجتمعات الإنسانية على أن للذكور تفوقاً على الإناث في العلوم التطبيقية والهندسية والحسابية عموماً، وكأنها علوم خاصة بالذكور تتأثر بالجنس، إلى درجة أن البعض ألحقها بالوراثة لشدة ارتباطها بهم.

وفي الجانب الآخر فقد لُوحظ عبر العديد من الدراسات: أن الإناث يملن نحو التخصصات التربوية والنفسية، وما يتبعها من المهن الاجتماعية والفنية، حيث يقلُّ عندهن قلق الامتحان مقارنة بطالبات القسم العلمي؛ ولهذا تظهر عبقرية المرأة في العلوم التربوية أكثر من غيرها من التخصصات، وتظهر مقابل ذلك عبقرية الرجل في العلوم الطبيعية والتطبيقية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٧٤