ورغم الاتحاد في الأصل الإنساني بين الجنسين، إلا أن هناك مجموعة من الفروق والتوجهات والميول العقلية والنفسية والسلوكية، التي رصدها الباحثون عبر مجموعة من الدراسات الميدانية والنظرية، التي تدل دلالة واضحة على وجود هذه الفروق بين الجنسين بما لا يدع مجالاً للتردد أو الشك، وتكاد تتواتر الدراسات العلمية الخاصة بدراسة الفروق بين الجنسين على وجود جملة من الفروق، تشمل جميع جوانب الشخصية الإنسانية، بما فيها الجانب العقلي، بل إن بعض الباحثين رصد فروقاً في نمط وشكل وحجم الخط بين الجنسين، مما يدل على وجود اختلافات وفروق طبيعية وفطرية بين الجنسين، تحتاج إلى مراعاة واهتمام من منهج التربية.
27ـ طبيعة توجهات الإناث العقلية
إن غالب فضائل الأنثى تنتمي إلى الحس والجسد، أكثر من انتمائها إلى المبادئ العقلية؛ حيث يغلب عليها خصائص الطابع العاطفي السلبي المتحفِّز، وتضعف عندها قوة العقل الإيجابي، وفي ذلك يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن عقل المرأة وعلاقته بالجسد: "عقل المرأة جمالها، وجمال الرجل عقله"، فعبَّر عن عقلها تعبيراَ جسدياً، لا تعبيراً ذهنياً فلسفياً، ولما سُئلت هند الزرقاء بنت الخس بن حابس العماليقية -المشهورة بالذكاء والدهاء- عن أحب النساء إليها؟ قالت: "البيضاء العطرة، كأنها ليلة قمرة، قيل: فأيُّ النساء أبغض إليك؟ قالت: العنعص القصيرة التي إن استنطقتها سكتت، وإن سكت عنها نطقت"، فلم تجد وصفاً ألصق بكمال المرأة من الحسن الظاهر، والأدب الباطن.