ومنها: ربط المعارف الدينية بواقع حياة الفتيات, بحيث يشعرن أن الدين مرتبط بالحياة الواقعية, ومتجلٍّ في سلوك الفرد, وعلاقته بخالقه, ومعاملته مع أفراد مجتمعه, ويصور للمكلَّف ما ينبغي "أن يكون عليه الفرد في دنياه, وإلى ما سيؤول إليه أمره في أخراه", فلا يكون منهج التربية مجرَّد تعليم للدين, لا واقع له, يصرف المتعلمين عنه بصورة غير مباشرة؛ بل ينبغي أن يكون تدريباً على التطبيق والممارسة الحياتية؛ حتى يكون الدين هو السلوك والصورة الأصلية في الحياة اليومية, فيصبح له مغزىً وظيفياً مرتبطاً بواقع الفرد, ومعاملاته الشخصية والاجتماعية.
ومنها: تزويد الفتيات بالمعلومات النسائية الخاصة، فإنها مجال اهتماماتهن, ومحور كثير من علومهن ونقولهن منذ عهد السلف, وغالب مجالات استفساراتهن, حتى لكأن هذه المسائل الخاصة أصبحت طابعاً على معارفهن, حتى قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في وصف عظم اهتمام الأنصاريات رضي الله عنهن بعلوم النساء الخاصة: "نعْم النساء نساء الأنصار, لم يكن ليمنعهن الحياء أن يتفقَّهن في الدين", فلا بد للمنهج التعليمي أن يشبع في الفتيات هذه الرغبة العلمية الفطرية, بصورة عملية متدرجة, تربط بين المعلومة العلمية والحاجة الواقعية برباط وثيق, يشعر معه الفتيات بفقرهن إلى المنهج لإشباع حاجاتهن الخاصة, بعيداً عن مصادر المعلومات الاجتماعية المشبوهة.