ومنها: التركيز العلمي على العلوم الضرورية -فروض العين- فتُعلَّم الفتاة من العلوم والمعارف المختلفة ما تحتاج إليه, وما تحقق به القدر الكافي من الثقافة النسوية, التي تؤهلها لدورها الاجتماعي التربوي دون توسع مفرط, فإن العبرة بنوع العلوم, ومدى الحاجة إليها وليس بكثرتها, "ففي العصر الحاضر يجب أن تكون العبرة لاختيار ما يُعلم لا لحجمه، فالمادة العلمية كثيرة وغزيرة, ولا ضرورة لإرهاق المتعلم بها كلها؛ بل يكفيه منها الأسس والمبادئ القائدة إلى تعلم ذاتي أوسع وأعمق".
ومنها: إشباع المنهج لميول الفتيات العلمية المختلفة, وذلك بعد أن يكون قد استكمل تزويدهن بالمعارف الضرورية, بحيث يعمل المنهج -بصورة غير إلزامية- على إشباع حاجاتهن, ورغباتهن إلى المعارف والعلوم المتنوعة المباحة, ضمن نظام منهجي مرن, يحقق لهن المعرفة الصالحة التي يرغبن فيها من خلال دوافعهن, وميولهن الذاتية, يقول ابن حزم رحمه الله: "من مال بطبعه إلى علم ما -وإن كان أدنى من غيره- فلا يشغلها بسواه".
12ـ أنواع معارف الفتاة العقلية
يميل البعض إلى حصر معارف الفتاة في أنواع معينة من العلوم التي تخدم دورها الاجتماعي, ولا تخرجها عن طبيعتها الأنثوية, وغالباً ما يكون ذلك على حساب العلوم الطبيعية باعتبارها ميداناً خاصاً بالذكور؛ لكونها مرتبطة عضوياً بالجانب العملي الميداني الذي لا يناسب الإناث في الغالب.