تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذا الوضع التربوي القاصر بالخبرات التعليمية عن واقع الحياة: لا يمكن أن يخرِّج إنساناً سوي الشخصية, مستقر النفس, متوافقاً مع مجتمعه؛ لأن المتعلم لا تنمو شخصيته بصورة متكاملة حتى يكون قادراً على مواجهة أعباء الحياة اليومية بالقدر الكافي لتحقيق النجاح؛ ولهذا فقد انشغل جمعٌ من خبراء التربية الإسلامية بوضع معالم, وتصورات, ومقترحات لطبيعة مناهج التعليم العام للجنسين, بما يكفل تحقيق أهداف التربية الإسلامية من جهة, ويلبي -واقعياً وعملياً- حاجات الذكور والإناث المعرفية من جهة أخرى.

إن على منهج التربية حتى يكون إسلامياً, ومقبولاً اجتماعياً, وقابلاً للتطبيق في واقع الحياة العملية للفتيات: أن يراعي في بنائه مجموعة من القضايا التربوية المهمة:

منها: تعريف الفتيات بفروض الاعتقاد, وبيان نظرة الإسلام إلى الكون والإنسان والحياة, مع تعريفهن بعلاقتهن العضوية بالكون من حولهن؛ لأنهن في هذا السن يتساءلن عادة عن هذه القضايا, وموقعهن منها, وربما لازم بعضهن الشك, في بعض هذه المسائل, فتعريفهن بهذه الفروض يلبي عندهن حاجة نفسية, وعقلية ملحَّة، إلا أن من المفضَّل أن تُعلَّم الفتاة مسائل العقيدة والفروض المهمة في سن المراهقة قُبيل البلوغ؛ حتى لا تقع عليها التكاليف الشرعية إلا وقد تمكَّنت هذه المفاهيم من قلبها, وسكنت إليها نفسُها, وذلَّت بممارستها جوارحها.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٥١