تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن من سمات المجتمع المتحضر: "أن تكون الأسرة هي قاعدة المجتمع, وأن تقوم الأسرة على أساس التخصص بين الزوجين في العمل", بحيث تتباين أدوارهما الاجتماعية وتتكامل حسب الوظيفة الطبيعية لكلٍّ منهما, فيُنشَّأ كلُّ جنس بما يقتضيه طبع الخلْقة, والدور الاجتماعي المنوط به, فالذكر ينشأ ذكراً, والأنثى تنشأ أنثى, فيُهيأ الجميع من الصبيان والبنات لأدوارهما العائلية المرتقبة, على أساس الوظيفة من أول الأمر دون تأجيل؛ فإن "تربية المرأة لا تختلف في معناها وطبيعتها عن تربية الرجل إلا بما تقتضيه الفروق الجسمية والعقلية والنفسية بينهما, وما يقتضيه الاختلاف في الوظائف المرغوب إعداد كل منهما لها", حيث يتَّحدان في أساسيات المنهج فيما يتعلق بالعقيدة والنظرة إلى الحياة, وأصول الأخلاق والآداب ونحوها, ويختلفان في نهج الإعداد للحياة الزوجية, والرعاية الأسرية, والأدوار الاجتماعية العامة, وما يحتاجه كل منهما من العلوم والمعارف لينجح في أداء وظيفته, فالتعليم لا بد أن يخدم الفتاة في جانبين، الأول: تعليمها العلوم والمعارف المشتركة التي يتحد فيها الجنسان, والثاني: تعليمها ما تحتاجه من العلوم والمعارف الخاصة بالإناث، للقيام بوظيفتها الأنثوية, ودورها الاجتماعي, وبذلك تكون مهمة العلم خدمة العمل.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٤٧