ولا ينبغي أن يُفهم من ضرورة وجود هذا الاختلاف في طبيعة المنهج التعليمي أنه الحطُّ من عنصر الأنوثة, أو إظهارها في أدوار مشينة كما يظهر للبعض؛ ولكن المقصود إبراز تساوي القيم الذكورية والقيم الأنثوية دون مطابقتهما, بحيث يُبنى المنهج ليحقق في الفتاة ما به كمال الأنوثة, فتعلو بها إلى أسمى مراتبها؛ لأنها لا تكمل إلا بكمال أنوثتها, كما يجنبها من جهة أخرى أن تنحط بضعف الأنوثة, لتبقى قابعة في المستوى الغريزي الحيواني, أو أن تنهج المسلك الاسترجالي المستقبح, وفي كليهما ضلال الأنثى وهلاك المجتمع.
10ـ مراعاة المنهج التعليمي طبيعة الفتاة الوظيفية
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٤٦