تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- نظام تعليم فردي: يراعي كل فتاة حسب حاجاتها وقدراتها وميولها العلمية، وهو مبني على تفريد التعليم والفروق الفردية، فليس من الضروري أن تقضي الفتاة مدة معينة في التعليم – تطول أو تقصر- بحيث يراعي هذا النظام طبيعة مهام الفتاة الاجتماعية فلا يؤخر زواجها، ولا يعطلها عن مهام أسرتها إضافة إلى أنه يستوعب جميع النساء كل حسب طاقتها، دون تعطيل لمهامهن الاجتماعية الرئيسة.

ج- نظام تعليم منزلي: يراعي الفصل بين الجنسين، وحاجة الإناث للقرار في البيت، والإشراف التربوي على الأولاد والقيام بالرعاية الأسرية، حيث تقدم المعرفة بكل فعالياتها التربوية إلى الفتاة في منزلها، بعد أن تقضي بضع سنوات أساسية في المدرسة التقليدية لاستيعاب بعض المهارات التعليمية العملية.

وقد أثبت هذا النوع من التعليم جدواه في القديم والحديث، فنساء السلف تعلمن في البيوت، وأولهن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، و الفاضلة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر الدينوري (574هـ) وفاطمة بنت محمد الإدريسي وغيرهن كثير، انطلقن من المنزل وإلى المنزل، وهذا هو الغالب من أحوالهن.

وكان أداؤهن للعلم لاسيما في الرواية، كان من وراء حجاب، فقد أنكر هشام بن عروة بن الزبير رضي الله عنهم على ابن إسحاق لما بلغه أنه يحدث عن زوجته فاطمة بنت المنذر فقال: "يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله إن رآها قط"، فعلق الذهبي على هذا قائلاً: "هشام صادق في يمينه فما رآها، ولا زعم الرجل أنه رآها، بل ذكر أنها حدثته، وقد سمعنا من عدة نسوة وما رأيتهن". ويمكن تحقيق هذا النوع من التعليم عن طريق وسائل التعليم عن بعد، ولاسيما عن طريق التلفزيون التعليمي الذي أثبت جدواه، فتتعلم الفتاة في منزلها ما بعد الابتدائية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٤١