تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع هذا التوجه الإسلامي نحو علوم فروض العين: فإنها -في العصر الحديث- لا تجد في واقع الحياة التعليمية ما تستحقُهُ من الاهتمام في مقابل علوم فروض الكفاية، حتى أصبح جهل الفتيات بها عاماً لا يخفى، رغم أن "حاجة الأمة المسلمة للعلوم التي ترقى بها دينياً أشد من حاجتها للعلوم التي ترقى بها مادياً"، خاصة وأن حاجة الفتيات على الخصوص لهذه العلوم أشد من حاجة الفتيان إليها؛ فإن ما يحتجن إلى تعلمه منها أكثر مما يحتاجه الذكور؛ فتعلم مسائل وأحكام الدماء الطبيعية التي خصَّهُنَّ الله تعالى بها دون الذكور: تُعدُّ من أعظم المهمات العلمية التي يفتقرن لمعرفتها؛ لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية الكثيرة المختلفة، مما يجعل ضرر الجهل بها أشد وأعظم من ضرر الجهل بغيرها من الأحكام الفقهية، فالتعليم الديني -من هذا المنظور- ضرورة شرعية ملحَّة للفتيات على وجه الخصوص، يتعلمن من خلال المنهج ما فرضه الله تعالى عليهن، من: العقائد، والعبادات، والأحكام التي لا يكون المسلم مسلماً إلا بها، وقد أثبت البحث الميداني الحديث افتقار الفتيات إلى هذا النوع من المعرفة الدينية، وميلهن إلى تعلمها، مما يؤيد ضرورة التوجه المنهجي نحو المعارف الدينية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٣٨