إن على الفتاة المسلمة أن تعلم شيئاً من الإفراط الجنسي السوي، المتمثل في الزواج بأكثر من امرأة : لا يُعدُّ في علم النفس سلوكاً مَرَضياُ ما دام ضمن المباح، فإن الرجل " بفطرته ينزع إلى تعدد الزوجات، وأنه لا شيء يستطيع أن يُقنعه بالزوجة الواحدة إلا أقسى العقوبات، ودرجة كافية من الفقر، والعمل الشاق، ومراقبة زوجته له مراقبة دائمة "، فإنه بفطرته غير مخلص في علاقته العاطفية بالمرأة - حتى وإن كان محباً لها - إنما يضبطه الدين والأخلاق والعادات الاجتماعية، وأما المرأة فإنها مخلصة بالفطرة؛ إذ لا تحتاج - من أجل بقاء النوع، وتكثير الجنس البشري - إلى أكثر من لقاح واحد في الوقت الواحد؛ لأن المبيض لايُفرز عادة إلا بيضة واحدة فقط، والرحم لا يتسع لأكثرمن ماء واحد، فإذا حصل الحمل تعطَّل عن مهمة تكثير النوع، وتحول نشاطه إلى رعاية الجنين، في حين يمكن للرجل بصورة مستمرة أن يُلقِّح أكثر من امرأة في الوقت الواحد في سبيل خدمة النوع دون أن يتعطَّل، فالمرأة بطبيعتها وما يعتريها من أمور النساء : لا تخدم من خلال تنويع الذكور جانب التكاثر، في حين يخدم الرجل بالتنويع هذا الجانب الحيوي في طبيعة التكاثر عند الإنسان، فهي بطبيعتها ذات زوج واحد، والرجل بطبيعته متعدد الزوجات .
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي