تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل مما يُجلِّي هذه المسألة، ويوضح مركزية دور الأنثى في عملية التكاثر : " قضية الاستنساخ " التي ظهرت مؤخراً باعتبارها اكتشافاً علمياً مذهلاً في هذا المجال، فإنها - مع ذلك - لا تعدو أن تكون تقدماً علمياً في اتجاه الاستغناء عن دور الذكر في عملية التكاثر، مع الاعتراف الكامل بأصالة دور الأنثى فيها، وعدم إمكانية تصوُّر الاستغناء عنها بحال من الأحوال، حتى إن أحد الأطباء المتخصصين في هذا المجال - بعد نجاح عملية استنساخ أول كائن حي - صرَّح بأن النساء لم يعدن في حاجة إلى الرجال للإنجاب .

وهذا يوضح بجلاء أهمية دورالأنثى في هذا المجال الإنساني الحيوي المهم؛ ولهذا جاءت الشريعة الإسلامية بضرورة، حفظ الإناث من مواقع الهلكة، فأسقطت عنهن الجهاد القتالي، إلا في حال الضرورة . وحتى المرأة الكافرة : فإنها معصومة الدم بالأنوثة، لا تُقتل في الحرب إلا حين تعدو بالسلاح فتقاتل، أو يكون في قتلها مصلحة شرعية، بل وحتى المرأة المرتدة فإنها لا تقتل عند بعض العلماء، وليس كل هذا إلا من أجل خدمة النوع الإنساني، وحفظ النسل؛ لأنها عملية تتوقف بالدرجة الأولى على وفرة العنصر النسائي أكثر من توقفها على وفرة الذكور .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣١٧