إن مما ينبغي أن تعرفه الفتاة : أن مجرد الاستمتاع الجنسي بين الزوجين ليس كافياً لنجاح الحياة الزوجية وازدهارها؛ فإن الحكمة من وجود داعية الشهوة وهذا الاستمتاع، والمحبة بين الزوجين : إنما هو لبقاء النسل، وعدم انقطاعه؛ بحيث لوحُرمت الأسرة الإنجاب : كانت أقرب للانهيار والتفكك منها إلى السعادة والاستقرار، في حين تكون الأسرة المنجبة : أكثر تماسكاً وترابطاً، وأكثر استقراراً، فالعقم يُشكِّل صدمة نفسية عميقة عند الزوجين، خاصة عند الفتاة المتزوجة، فهي أقل تكيفاً، وأكثر إضطراباً من الرجل في مواجهة مشكلة قصور القدرة الطبيعية على الإنجاب؛ لأن الإنجاب بالنسبة للأنثى : غاية فطرية، لا بد من تحققها، وخوض تجربتها الفريدة، فالأمومة عندها حقيقة مركزية في حياتها الجنسية، والرجل في حياتها : لا يعدو أن يكون وسيلتها الوحيدة إلى إشباع هذه الخلَّة الملحة، وغاية حاجته الفطرية : الاتصال الجنسي؛ ولهذا تعاني هي من عدم الإنجاب أكثرمن معاناته وأشد .
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي