إن قضية التناسل عند المرأة أكبر بكثير من مجرد استمتاع جنسي؛ فإن الأنثى بطبيعتها الفطرية الفسيولوجية : " قد ربطت بين المتعة الجنسية والوظيفة التناسلية، بحيث إن كل فصل يُقام بينهما لا بد من أن يكون على حساب الأمومة، وكرامة الحياة الزوجية نفسها "، فوظيفتها الإنسانية الأولى : تكثير النوع الإنساني، بحيث تكون أفضل أيام حياتها حين تحيا لمصلحة النوع البشري، وشرُّ أيامها حين ينقطع عنها الولد، والفتاة المسلمة مع كونها تمارس خيانة إنسانية إن هي رغبت عن الولد؛ فإنها تتشبَّه بالمرأة العاقر، التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الزواج منها، كما أنها بهذا المسلك ترفض مبدأ الفطرة التي خُلقت عليها في كونها حرثاً ومزرعة للولد، وتفوِّت على نفسها أجر الحمل، والولادة، وما رتَّب عليهما الشارع الحكيم من عظيم الأجر والمثوبة، حيث يقول عليه الصلاة والسلام: (( إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر : كالمتشحِّط في سبيل الله، فإن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد )) ، فجعلها في مرتبة وأجر الشهيد، الذي يتخبَّط ويتمرَّغ في دمه؛ حين تخدم النوع بتكثير المسلمين .
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣١٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي