إن مما ينبغي أن تدركه الفتاة المتزوجة أن حصولها على كمال الاستمتاع مرهون بعمق علاقتها بزوجها، فإن حوافز الأنثى الجنسية أكثر انتشاراً وتعقيداً وغموضاً من حوافز الرجل، فهي أكثر اعتماداً على الزوج في اكتشافها وإثارتها، فكلما كان الحب والتفاهم بينهما أعظم : كان سعيُ الرجل لتكيُّفها واستمتاعها أكبر، وإن أسوأ ما يمكن أن يصيب الزوجة في هذا المجال الخاص : فقدان الاستمتاع بالكلية، أو ما يُسمَّى بالبرود الجنسي، حيث تنفر من اللقاء الجنسي بزوجها، وتشعر معه بالغثيان، وقد يحصل لها - من خلال اللقاء - آلام وجروح في الجهاز التناسلي، وربما عبَّرت عن ضيقها بأن تتوجه نحو أولادها بمزيد من المبالغة المفرطة في الاهتمام والرعاية؛ تعويضاً عن نقصها في هذا الجانب .
ولا شك أن النساء في العموم يختلف بعضهن عن بعض اختلافاً بيِّناً في الرغبات الجنسية، وطرق إثارتها، أكثرمن اختلاف الرجال فيما بينهم؛ فما زالت معالم الحياة الجنسية عند المرأة مجهولة بالمقابل لما هو معروف من معالمها عند الذكور، إلا أن الثابت علمياً أن وعي الفتاة الجنسي بصورة صحيحة : يساعدها على حلِّ هذه المشكلة، والتخفيف من آثارها، فقد تكون المشكلة عضوية، بحيث تفقد الأنثى عنصراً من عناصر تكوينها الجنسي، فتحتاج إلى علاج . وقد تكون مشكلتها اقتصادية، بحيث يقلقها الفقر، أو سياسية حيث الاضطرابات والحروب التي تزعزع أمن المجتمع، فإن هذه المتغيرات المختلفة، والأحوال الاجتماعية المضطربة : تؤثر على توازن الأنثى العاطفي، واستقرارها الوجداني؛ حيث ينعكس قدْرٌ من مجموع هذه المتغيرات السلبية على رغباتها الجنسية، ودرجة استمتاعها .